خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 69

نهج البلاغة ( دخيل )

الولاة ، وعزّ الدّين ، وسبل الأمن ، وليس تقوم الرّعيّة إلّا بهم ( 1 ) ، ثمّ لا قوام للجنود إلّا بما يخرج اللّه لهم من الخراج الّذي يقوون به على جهاد عدوّهم ، ويعتمدون عليه فيما يصلحهم ، ويكون من وراء حاجتهم ( 2 ) ، ثمّ لا قوام لهذين الصّنفين إلّا بالصّنف الثّالث من القضاة والعمّال والكتّاب ، لما يحكمون من المعاقد ( 3 ) ويجمعون

--> ( 1 ) فالجنود بإذن اللهّ حصون الرعيّة . . . : الحصن : الموضع المنيع ، والمراد : بوجودهم يهابون وتنقاد لهم البلاد . وعز الدين : منعة لأهل الدين وإعزاز لأهله . وسبل الأمن : لحفظ البلاد من الإضطربات الداخلية ، وضرب المجرمين والمخرّبين . وليس تقوم الرعيّة إلّا بهم : لا غنى للشعب عنهم ، وهم الحماة الذين يردّون عادية الأعداء . ( 2 ) يكون من وراء حاجاتهم : يسد إحتياجاتهم ، ويكفي لسد نفقاتهم . ( 3 ) يحكمون من المعاقد - جمع معقد : العقود والقرارات ، وإتفاقيات البيع والشراء التي ينظمها القضاة للشعب .